حسين نجيب محمد
578
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
شريطة أن تكون الكمية قليلة لا تتجاوز القدح مثلا ، لأنّ كثرة شرب السوائل مع الطعام تؤدّي إلى تمديد العصارات الهاضمة ويقلّل من مفعولها الهضمي ، ويغدو تأثيرها بطيئا فيتأخر الهضم ، ويشعر المرء بانتفاخ البطن والثقل وكثرة الغازات ويستطيع الإنسان الاستغناء عن الماء بتاتا مع الطعام لأنّ الجسم يتدارك حاجاته المائية من ألوان الطعام نفسها ، أمّا إذا كان الطعام جافا ومقتصرا على الخبز والجبن واللحم فيمكن مساعدة المعدة بتناول بعض السوائل أو الماء على أن لا يتجاوز القدح الواحد ، وينصح الأشخاص الّذين لهم ميل إلى البدانة ألا يشربوا أثناء الطعام ، لأنّ ذلك يزيد سمنتهم بسبب بطء احتراق الأغذية وتحولها إلى طبقة دهنية عوضا عن احتراقها احتراقا كاملا يبعث الحرارة والنشاط في الجسم » « 1 » . ويقول : « كقاعدة عامة ، يجب أن يسبق تناول الماء موعد الطعام بساعة واحدة على الأقل ، أو بعد ساعتين من الطعام أي بعد أن تكون المعدة قد فرغت من عملها وأصبح دخول الماء إليها لا يسيء إلى عصارتها الهضمية » « 2 » .
--> ( 1 ) طبيبك معك : ص 491 . ( 2 ) الغذاء لا الدواء : ص 551 .